وضع حجر أساس أشغال إعادة تهيئة المعهد الفرنسي بعنابة [fr]

كلمة السيد برنارد إميي،
السفير، الممثل السامي للجمهورية الفرنسية في الجزائر
وضع حجر أساس أشغال إعادة تهيئة المعهد الفرنسي بعنابة
عنابة، الثلاثاء 29 نوفمبر 2016

سيدي القنصل العام لفرنسا بعنابة،
سيدي الوالي،
سيدي مدير الثقافة لولاية عنابة،
سيدي رئيس الجامعة،
السادة رؤساء الجامعات،
سيداتي سادتي أصدقاء وشركاء المعهد الفرنسي،
السادة والسيدات ممثلي وسائل الإعلام،
السادة والسيدات أعوان المعهد الفرنسي بعنابة،

يشرفني أن أزيح الستار اليوم، رمزيا، عن الحجر الأساس لمشروع إعادة تهيئة المعهد الفرنسي بعنابة، وكنت قد أعلنت هذا المشروع قبل سنتين عند زيارتي للمرة الأولى لهذه المدينة، بتاريخ 10 ديسمبر 2014 وقد عملنا مذّاك على تجسيد هذا المشروع.

قبل أن أشرع في تفصيل هذه المبادرة الطموحة، اسمحوا لي أن أذكركم بالهدف من الديبلوماسية الخارجية الثقافية التي تقودها فرنسا، في الوقت الذي تدور فيه فعاليات قمة المنظمة العالمية للفرانكفونية بأنتاناناريفو بحضور السيد رمطان لعمامرة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والممثل الخاص لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة. لدينا في الخارج، شبكة واسعة من الخدمات والمؤسسات الثقافية خدمة لإشعاع اللغة الفرنسية التي نتشاركها، وأيضا خدمة لثقافتنا وقيمنا المشتركة.

مئات المعاهد الفرنسية في العالم، وخمسة في الجزائر، والتي تضاف إليها 900 فرع لمؤسسة أليانس الفرنسية، تربطها علاقات مميزة مع الشركاء المحليين ولديها أهداف واضحة وبسيطة :

- التعريف بالثقافة والأعمال الفنية الفرنسية في الخارج، من خلال تنظيم ما يقارب 25.000 تظاهرة ثقافية سنويا.
- بناء شبكات دائمة بين المبدعين وبين المسؤولين السياسيين والثقافيين للاستجابة لمتطلبات الفنانين والمهنيين الأجانب والتعريف بهم في المعاهد الفرنسية خارج فرنسا.
- ترقية تعليم اللغة الفرنسية حسب المناهج العصرية والفعالة.
- الشراكة من أجل تعزيز القدرات الاحترافية للفنون المحلية.
- تحضير استقبال الطلبة في أفضل الظروف في فرنسا.

هذه الديبلوماسية الثقافية تحمل أيضا بعدا لحوار الأفكار لأهداف نتشاركها أيضا، والكفاح من أجل ترقية القيم ومحاربة التطرف والظلامية وتطوير روح النقد والتفتح على الآخر.

بعد الاعتداء الشنيع في فرنسا، مطلع سنة 2015، والذي ضرب مقر أسبوعية شارلي إيبدو، وبعده الاعتداءات التي ضربت أماكن تمثل الثقافة مثل الباتاكلان في باريس أو أماكن التنزه مثلمنا حصل في نيس، تم تجنيد شبكتنا الديبلوماسية والثقافية من أجل تثمين الحوار وروح النقد وقيم التسامح والإنسانية ونشر الفكر والمعارف.

كل هذا للقول بأنني مسرور بتواجدي اليوم هنا في عنابة لإطلاق أشغال ترميم هذا المعهد الفرنسي الذي يرتاده عدد كبير من العنابيين. هذا المعهد الذي يعنى بالإشعاع على مدينة عنابة وعلى المنطقة بالكامل، سيحظى بترميم هام وطموح وجديد في الجزائر، فآخر ترميم تلقاه كان سنة 1987، بعضكم يتذكر ذلك، فوقتئذ كنتم في الثانوية أو الجامعة.

ترميم بهذا الحجم لا يتم إلا مرة كل 30 سنة، ولذلك قمنا بعمل تحضيري كبير أخذ وقتا طويلا، فيجب ترميم ما هو موجود والاستشراف للمستقبل بهدف الفعالية، وهو موضوع المشروع الذي سنزيح الستار عنه بعد قليل، وهو ثمرة أشهر من التبادل بين القنصلية العامة ومديرية المعهد الفرنسي برئاسة دافيد كينيك، ورؤساء مصالح المعهد والمهندسين المعماريين والمعهد الفرنسي بالجزائر العاصمة وباريس أيضا ومصالح العمران في السفارة الفرنسية.

يمكننا اليوم أن نطلق الورشة ونحضر أنفسنا بدءا من خريف سنة 2017 لاستقبال معهد فرنسي مرمم ومحسن، واسع وبمبادرات جديدة ستجعل منه مركز إشعاع ثقافي أفضل ويعجب جماهيره.

نرمم المعهد لأنه لم يعد يسمح لنا باستقبالكم في أحسن الظروف، نحسنه ونعصرنه ونوسعه بإضافة ما هو موجود في الطابق الرابع وباستخدام أفضل للفناء الخارجي الرائع. في الفضاء الجديد، سيتم فتح كافيتريا عصرية لتكون مكانا حميميا وتصبح المكان الأكثر استقطابا في المركز بعد ترميمه. كما ستسمح عملية الترميم بتكييف المبنى لمهامه كمعهد فرنسي، والتي تطورت ولكنها تبقى تلك التي تعلقتم به، سنكثف من العروض والمعارض وعرض الأفلام والمحاضرات والنقاشات. سنقدم دروس اللغة الفرنسية وننظم الامتحانات في أقسام أكبر واوسع، ونستقبل طلابنا في مكاتب كامبوس فرانس جديدة وأكثر عملية. كما نستقبل شركاءنا ومستخدمي المعهد في مكتبة جديدة تتماشى وتطلعات القراء ومجهزة بأحدث التكنولوجيات. يفصل لكم دافيد كينيك كل هذا فيما بعد.

هذه الأشغال، تتطلب بطبيعة الحال، مرحلة انتقالية وتكيفية. لهذا فمستخدمي المعهد الفرنسي سيجدون الأمور صعبة في الأشهر القادمة وستكون ظروف العمل في المعهد أقل أريحية خلال بضعة أشهر، ولكني أعلم أنكم شركاء في هذه المغامرة الرائعة وأشكركم على تعاونكم من أجل إنجاح هذا المشروع. زملائكم في معاهد أخرى هنا في الجزائر، مروا بمثل هذه الظروف المؤقتة فتحت لهم أفقا جديدة، لم يندموا عليها.

أود أن أشكر جميع من تجند لأجل هذا المشروع الصعب وأن أشكر شركاءنا الجزائريين الذين دعمونا وقدموا لنا استشاراتهم وشجعونا :

- السيد مدير الثقافة الذي وبالتعاون مع المعهد الفرنسي يقدم عروضا في دار الثقافة أو المسرح الجهوي.
- السادة مديري جامعتي سوق أهراس وقالمة اللذان سمحا للمعهد بعدم قطع نشاطاتهم الثقافية وتقديم عروض في ولاياتكما، فقد لاقت العروض الأخيرة التي قدمت رواجا وطنيا.
- السيد ديودي، المدير العام لفارتيال، والذي يقدم مساعدة ثمينة خلال أشغال الورشة، تتمثل في فضاءات لحفظ الكتب وأثاث وأجهزة المعهد الفرنسي.

أود أن اعبر لكم عن فخري إذ تمكنت من قيادة هذا المشروع الذي سيسمح مع المدارس الفرنسية التي سيتم فتحها قريبا في وهران وعنابة بعصرنة وتعزيز تواجدنا في هذا البلد العظيم والصديق وهو الجزائر. هذا المشروع الذي يعد استجابة لمتطلعات العنابيين، سيسمح لنا في مجالي الثقافة والتربية بمواصلة هذه الشراكة المربحة للطرفين والتي تحملها حكومتينا ورئيسينا، في إطار شراكة استثنائية لم يملوا من ترقيتها.

شكرا لكم.

آخر تعديل يوم 19/12/2016

أعلى الصفحة