لقاء مع أفضل مترشحي كامبوس فرانس الجزائر [fr]

السيد فافر، مسير غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية،
سيداتي سادي ممثلي الشركات،
قدامي الطلبة الجزائريين في فرنسا،
أعزاءي الطلبة،

أنا سعيد بلقاءي للمرة الأولى مع طلبة كامبوس فرانس في غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية، كان من الصعب استقبالهم جميعا بسبب ضيق المكان، فقمنا باختيار أفضلهم، أنتم.

انتم من أفضل طلبة كامبوس فرانس ممن سيزاولون دراساتهم في فرنسا ابتداء من الدخول الجامعي سبتمبر 2017، من بين 32.000 ملف تم استقباله. اعلم أن بعضكم تخرجوا الأوائل في دفعاتهم، وبعضكم تحصل على ليسانس أو ماستر بدرجة تهنئة، كما لاحظ كامبوس فرانس كيف حضرتم مشروع دراساتكم بإتقان، وتم تكريم بعضكم سواء بمنحة التفوق للثانوية الدولية بالجزائر ألكسندر دوما أو منحة إيفل.

أعجبني تنوع مساراتكم الدراسية، بعضكم سيواصل دراساته في الماستر والبعض في الدكتوراه في مجالات مختلفة مثل العلوم الإنسانية والبيولوجيا والعلوم الهندسية والتجارة والتسيير واللغة الفرنسية والهندسة المعمارية، مواصلة لتكوينكم الأساسي الذي تلقيتموه في أفضل الجامعات الجزائرية. هذا التحضير الذي قمتم به مع كامبوس فرانس لمواصل التكوين أو التخصص سمح لكم بالحصول على مفتاح النجاح، رسالة التسجيل الأولي في مؤسسة فرنسية للتعليم العالي.
ستلتحقون قريبا بجالية قدرها 300.000 طالب اجنبي اختاروا الجامعات والمدارس الفرنسية لنوعية التعليم فيها وتنوع التخصصات المقترحة والثراء الثقافي لفرنسا وديناميكيتها الاقتصادية. فرنسا رابع دولة في العالم من حيث استقبال الطلبة الأجانب بعد الولايات المتحدة وإنجلترا وأستراليا، وهي بلد التميز الجامعي ويشهد على ذلك عدد الباحثين الفرنسيين المتحصلين على جائزة نوبل وميدالية فيلدز.

أنا مدرك لأهمية حركة تنقل الطلاب من الجزائر إلى فرنسا، كل سنة نستقبل حوالي 40.000 طالب جزائري في فضاءات كامبوس فرانس للاستفسار حول مواصلة الدراسات في فرنسا، 7.431 طالب التحقوا مقاعد الجامعات الفرنسية السنة الماضية و 23.000 طالب جزائري مقيمون حاليا بفرنسا، وهم يمثلون ثالث جالية طلابية أجنبية في بلدنا.
ستساهمون إذا في تكثيف التعاون الجامعي والعلمي بين بلدينا، فعدد الاتفاقات والاتفاقيات المبرمة بين الجامعات الجزائرية والفرنسية تقارب اليوم 800، وهذا ليس بالهيّن. اختياركم لفرنسا لمواصلة دراستكم، يندرج في إطار الحركية التي تعرفها علاقاتنا الثنائية المبنية على التبادل وبناء شراكة مميزة أساسها قوة الشبيبة التي تمثلونها.

الدراسة في فرنسا هي فرصة استثنائية للجمع بين تحصيل علمي استثنائي وإطار حياة فريد من نوعه. الدراسة في فرنسا هي أيضا اكتشاف تنوع البلد، سكانه الذين ستربطون معهم أواصر قوية وثقافته وتراثه ومطبخه ومناطقه التي تختلف بعضها عن بعض. الحياة الطلابية مليئة بالمفاجآت ولكنها ستكون مرحلة لا يمكن نسيانها مليئة باللقاءات مع الطلبة الفرنسيين والخوف من الامتحانات والسرور والرضا بعد صدور النتائج والسهرات الطلابية والزيارات الثقافية وأوقات أخرى ثرية بالمبادلات.

الدراسة في فرنسا شيء رائع، ولكنها تتطلب مشروعا مهنيا، فأنتم مستقبل الجزائر، والشركات الجزائرية والفرنسية المتواجدة في الجزائر تحتاج لخبرتكم ومهاراتكم الجديدة التي ستتلقونها خلال مشواركم الدراسي، ولهذا دعوناهم اليوم لمشاركتنا، للتبادل معكم وبناء مشروع المستقبل. قدموا أنفسكم للشركات، قدموا سيركم الذاتية، تبادلوا فيما بينكم، وحافظوا على هذا التواصل. الجزائر بحاجة لإبداعكم من أجل خلق شركات جديدة مبتكرة وتطوير مراكز البحث، انتم رؤساء مؤسسات وجامعات الغد.

كما ألفت انتباهكم لأهمية شبكة فرانس ألومني الجزائر، التي أطلقناها في شهر أكتوبر 2015، هي شبكة اجتماعية جديدة فرنسية موجهة لقدامى الطلبة الأجانب في فرنسا، تسمح لكم شبكة فرانس ألومني الجزائر بالاطلاع والتواصل فيما بينهم وتثمين مشوارهم في فرنسا وتشجيع اكتشاف مهاراتهم ومعارفهم من خلال التبادل في إطار حميمي. 4.650 طالب انضم إلى هذه الشبكة، وأدعوكم للالتحاق بهم من الآن، إذ يمكنكم إيجاد طلبة سابقين في مجال تخصصكم للتبادل معهم وخلق مجموعات، كما يمكنكم التواصل مع العالم الاقتصادي والمهني لتحضير عودتكم إلى الجزائر ومستقبلكم المهني. منذ شهر فيفري، يتم إرسال نشرية فرانس ألومني الجزائر للتوظيف والتي تضم عروض التوظيف المتوفرة في الشركات وتقدم بورتريه عن مدير شركة أو مسؤول عن الموارد البشرية، يؤكدون على أهمية الدراسات في الخارج على توظيف الشباب المتخرج.

في الأخير، أنا واثق من مثابرتكم وعزمكم على مواصلة دراساتكم، التي أتمنى أن تكون تجربة جديدة في مستوى مهاراتكم وطموحاتكم، وأؤكد بأنكم مستقبل الجزائر وجسور بين بلدينا.

آخر تعديل يوم 17/07/2017

أعلى الصفحة