كلمة السفير خلال مراسيم تقديم شهادات التخرج من المدرسة العليا الجزائرية للأعمال [fr]

JPEG

السيد رئيس مجلس إدارة المدرسة العليا الجزائرية للأعمال، عبد القادر قوري،
السيد ممثل وزارة التجارة،
السادة والسيدات أعضاء مجلس الإدارة،
السادة والسيدات ممثلي الشركات،
السادة والسيدات الأساتذة،
السادة والسيدات أعضاء عائلات المتخرجين،
السادة والسيدات المتخرجين،

للمرة السابعة أشارك في مراسيم تسليم شهادات التخرج، ولكن هذه السنة هي فرصة خاصة، فقد ذكرنا السيد المدير العام للمدرسة لماذا أطلقت تسمية "موريس أودين" على هذه الدفعة التي تخرج فيها 156 طالب. إنه خيار ذو صلة بالأحداق وعلى هذه الدفعة أن تفخر بتخرجها من مدرسة التجارة الأرقى في الجزائر.

المدرسة العليا الجزائرية للأعمال ليست أفضل مدرسة تجارة في الجزائر فقطبل هي أيضا هوية خاصة، هوية فرنسية جزائرية، ثمرة شراكة طويلة بين بلدينا وهو ما يجعلها فريدة من نوعها. لقد قمنا صباح اليوم، مع السيد قوري في اجتماع مجلس الإدارة، بالمصادقة على المحاور الاستراتيجية الكبرى للمدرسة بالنسبة للسنوات لقادمة لتجيب بشكل افضل لبيئة تنافسية أكثر فأكثر ونحن نضع ثقتنا الكاملة في المدير العام الجديد، السيد كريم كيارد، لتحقيق تلك الأهداف.

المدرسة العليا الجزائرية للأعمال كما تعلمون، هي ثمرة رغبة سياسية ونظرة بلدينا اللذين أرادا، سنة 2003، إنشاء مدرسة تسيير ومناجمنت ذات مستوى رفيع، هنا في الجزائر العاصمة. هذه المدرسة تشع في الجزائر ولكنها تهدف أيضا لاكتساب سمعة عالمية وجهوية وأورومتوسطية. مهامها الأساسية هي : توفير عرض تكويني لتطوير الجزائر وقطاعها الخاص.

إذ تقترح المدرسة العليا الجزائرية للأعمال أفضل ما يقدمه التعليم العالي الفرنسي الذي يعرف نجاحا متناميا على المستوى الدولي وفي الجزائر خاصة، إذ يختار 90% من الطلبة الذي يتوجهون للدراسة في الخارج الوجهة الفرنسية عبر كامبوس فرانس. الإقبال على الوجهات الأخرى يبقى هامشيا، رغم كل ما يقال. التعاون الجامعي بين فرنسا والجزائر هو المجال الأكثر حيوية في تعاوننا الثنائي ويشمل مئات الاتفاقيات بين جامعاتنا، 30.000 طالب، مئات طلبة الدكتوراه والباحثين كل سنة.

JPEG

إذ أننا معا، فرنسيون وجزائريون، تجمعنا روابط تاريخية وإنسانية وعائلية واقتصادية ونتشارك القيم واللغة ذاتها، اللغة الفرنسية، التي تعتبر مؤهلا اقتصاديا وثقافيا واستراتيجيا بالنسبة للجزائر، هذا البلد الفرانكفوني الكبير، في الحوض المتوسط وفي أفريقيا. التعدد اللغوي يعتبر ثروة وهو جواز سفر نحو النجاح. أنا، بصفتي ديبلوماسي وسفير أتكلم بطبيعة الحال لغات أخرى غير الفرنسية. لكن أنتم الشباب الجزائري المهتمين بمستقبلكم تدركون أنه عليكم الاهتمام باللغة الفرنسية وأن إتقان عدة لغات هو مؤهل رائع في الوقت الراهن.

أدعوكم إلى تثمين شبكتكم والاعتماد على شبكة خريجي المدرسة العليا الجزائرية للأعمال عبر فرانس ألومني الجزائر وهي شبكة قدامى طلبة التعليم العالي الفرنسي تضم شركاء الشركات الفرنسية والموارد البشرية المكونة حسب المعايير الفرنسية. شبكة فرانس ألومني الجزائر هي أكبر شبكة في العالم تسبق الولايات المتحدة والبرازيل.

اليوم تطوون صفحة من حياتكم من خلال استلام هذه الشهادات. للكثير منكم يدخل اليوم عالم الشغل، وبالنسبة لآخرين فإن هذا المشوار الدراسي تم بالموازاة مع حياتهم المهنية. بالنسبة لكم جميعا هي فرصة جديدة لتولي مسؤوليات تفتح أمامكم، فأنتم تمثلون نخبة عليها أن تشارك أكثر فأكثر في تطوير بلدكم وإرجاع ما قدمته لكم الجزائر. أعتقد أن دوركم في هذه الفترة الحساسة من تاريخ بلدكم مهم اكثر من أي وقت مضى.

JPEG

تم إطلاق اسم موريس أودان على هذه الدفعة، وهي الدفعة 15 للمدرسة العليا الجزائرية للأعمال/ كما تعلمون فقد تمت إعادة الاعتبار لموريس أودان وتكريمه في شهر سبتمبر من طرف رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون الذي ثمن دور موريس أودان خلال حرب تحرير الجزائر. بمناسبة هذه المراسيم، قمت بدعوة سيدريك فيلاني الرياضي الكبير الحائز على جائزة نوبل وميدالية فيلدز في الرياضيات ليشاركنا تسليم شهادات التخرج، لكنه للأسف منشغل بالانتخابات البلدية بباريس، ولكنه طلب مني أن أنقل إليكم تهانيه الخالصة على دراساتكم وشهاداتكم وتسميتكم لهذه الدفعة باسم موريس أودان.

أود أن أشكر أعضاء مجلس الإدارة والأسرة المهنية وجميع فريق إدارة المدرسة.

أعزاءي المتخرجين، أشكركم وأهنأكم على شهاداتكم وأتمنى لكم النجاح في مشواركم المهني والشخصي.

كونوا فخورين بما قمتم به وفخورين بما ستقدمونه للجزائر.

شكرا لكم.

JPEG

آخر تعديل يوم 10/07/2019

أعلى الصفحة