كلمة افتتاح الملتقى الجزائري الفرنسي الثاني حول النقد الإلكتروني [fr]

كلمة افتتاح الملتقى الجزائري الفرنسي الثاني حول النقد الإلكتروني وأنظمة الدفع الإلكترونية
فندق الأوراسي - الاثنين 11 سبتمبر 2017

سيدي رئيس هيئة GIE Monétique ورئيس جمعية البنوك والمؤسسات المالية،
سيداتي سادتي،

أنا مسرور بعودتي إلى الجزائر للمرة الثانية وبعودتي لفندق الأوراسي، الذي تغير كثيرا، وأن أعود لهذا الملتقى المخصص للنقد الإلكتروني وأنظمة الدفع الإلكترونية.

أود أن أشكر السيد بوعلام جبار، رئيس GIE Monétique وجميع منظمي وممولي هذا الحدث، شركة التأمينات Macir Vie ورئيسها حكيم سوفي، شركة Iris، وشركة Bull Algérie فرع اشلركة الفرنسية Atos، والمنظم بيزنس فرانس، وهي مصلحة من مصالح السفارة الفرنسية في الجزائر، والذي يمثله دومينك بوتيه.

تم عقد الملتقى الأول في جوان 2015 وقد شارك فيه بعضكم ومذّاك، تم تحقيق قفزة نوعية في الجزائر من خلال الإطلاق الفعلي لخدمة الدفع الإلكتروني عبر الإنترنت وقريبا إطلاق خدمة الدفع عبر الهاتف النقال.

في هذا الصدد، تبقى فرنسا من خلال شركاتها وتكنولوجيتها وخبرتها تحت تصرف الجزائر لمرافقتها في هذا التطور ولمرافقة القطاع المالي والمصرفي في مرحلته الجديدة هاته، مرحلة الدفع الإلكتروني والدفع عبر الهاتف النقال.

في فرنسا، بصفتي سفير وكمواطن أيضا، أنا منبهر بالتطور الكبير لما يعرف بالتكنولوجيا المالية، وهي دمج المالية بالتكنولوجية، هناك بعض الأرقام التي يبدو لي أن ذكرها ضروري :

  • في سنة 2015، كان هناك 378 بنك ناشط يملك 37.000 وكالة بنكية موزعة عبر جميع التراب الفرنسي، 99% من الفرنسيين يملكون اليوم حسابا بنكيا.
  • في سنة 2015، 43% من الفرنسيين صرحوا أنهم مستعدون لاستخدام خدمة البنك عبر الإنترنت، مقابل 26% سنة 2010.
  • خلال سنة 2017، 50% من التعاملات التجارية تتم عبر البطاقة البنكية، هناك أكثر من 80 مليون بطاقة دفع في الخدمة في فرنسا، وهذا أعلى من المتوسط الأوروبي من حيث عدد البطاقات البنكية للفرد الواحد. أكثر من نصف هذه البطاقات البنكية تسمح اليوم بخدمة الدفع عن طريق الشريحة الذكية وتقنية الدفع غير التلامسية.
  • تطورت التجارة الإلكترونية في فرنسا، وأعتقد أنها ستتطور أيضا في الجزائر، وأنتجت سنة 2016 رقم أعمال قيمته 72 مليار أورو، أي نسبة نمو القطاع بـ 14,6%. يمثل بلدنا ثاني سوق أوروبية وخامس سوق عالمية بالنسبة للتجارة الإلكترونية.
  • يجب أيضا أن أذكر التطور السريع للتجارة عبر الهاتف النقال، بفضل نمو حظيرة الهواتف النقالة الذكية واللوحات الذكية، التي تمثل اليوم أكثر من 15% من التجارة عبر الإنترنت.

نلاحظ كيف أن التجارة الإلكترونية تتطور بشكل متسارع، ولكني منبهر في الوقت نفسه، وأعتقد أن الأمر سيكون نفسه هنا في الجزائر، أن هذا الأمر قد غير العادات الاستهلاكية للفرنسيين، إذ بإمكانهم اليوم أن يقتنوا مشترياتهم في نهاية الأسبوع عبر الإنترنت إذا كانت المحلات مغلقة، ما أجبر البلديات الكبرى، مثل باريس، على العمل في نهاية الأسبوع فقد دخل متنافس جديد على الخط، فأصبحت المحلات تفتح في نهاية الأسبوع لمنافسة التجارة الإلكترونية.

نستنتج من هنا أن الدفع عبر الإنترنت خلق عادات استهلاكية جديدة، وهو أمر لم نكن نتصوره قبل بضع سنوات. في هذا الصدد حضرت اليوم البنوك والشركات الفرنسية لمرافقة الجزائر ومرافقة الهيئات الجزائرية في هذا التطور، وأنا أعتقد أن الهدف من هذا الملتقى هو تبادل الخبرات. هذا وأتمنى لكم جميعا الكثير من التوفيق في أعمالكم.

شكرا لكم.

آخر تعديل يوم 19/09/2017

أعلى الصفحة