حوار السفير كزافييه دريانكورت مع موقع Visas & Voyages Algérie [fr]

كزافييه دريانكورت هو سفير فرنسا في الجزائر، ويتطرق في هذا الحوار الحصري لموقع Visas & Voyages Algérie إلى القضايا المتعلقة بالتأشيرة وبالطلبة الجزائريين في فرنسا، كما يجيب على أسئلتنا المتعلقة بالسياحة وبطاقة "نصائح للمسافرين"…

هل يمكنكم إفادتنا بالأرقام الرئيسية المتعلقة بطلبات الجزائريين لتأشيرة الدخول إلى فرنسا ؟

تواصل ارتفاع عدد الطلبات سنة 2017 على تأشيرات الدخول إلى فرنسا، وهذا العدد تضاعف مرتين خلال السنوات الخمس الأخيرة. أكثر من 410.000 تأشيرة تم منحها سنة 2017 من أصل حوالي 630.000 طلب.

ما هي أسباب الرفض الأكثر تكرارا بالنسبة للتأشيرات الخاصة بالجزائريين ؟

المصالح القنصلية تقوم بجهود مستمرة من أجل تحسين الخدمة المقدمة لطالبي التأشيرة. لكن للأسف، الملفات التي يودعها طالبي التأشيرة غالبا ما تكون غير مكتملة، من الضروري أن يتم تقديم ملف كامل ومتين أيا كانت صفة طالب التأشيرة.

بالإضافة لما سبق، التوفر على موارد مالية كافية لتغطية مصاريف الرحلة والإقامة في فرنسا هما شرطان يتضمنهما قانون فضاء شنغن وهما حاسمان بالنسبة لقرار منح التأشيرة.

هل تنوي فرنسا تشديد شروط الحصول على تأشيرة بالنسبة للجزائريين ؟

لم تكن لدى فرنسا أبدا أي نية في هذا الصدد، والعدد المتزايد للتأشيرات الممنوحة خلال السنوات الأخيرة شاهد على ذلك. نحن نشجع المبادلات الإنسانية بين بلدينا فهي ثروة حقيقية بالنسبة لعلاقاتنا الثنائية. في المقابل، منح التأشيرة يبقى قرارا سياديا ويجب أن يحترم الشروط المنصوص عليها في قانون فضاء شنغن. عموما، الأحداث الأخيرة، لا سيما الاعتداءات الإرهابية، دفعت بدول منطقة شنغن إلى المزيد من الحزم والحذر في منح التأشيرات.

هل هناك تدابير من أجل تسهيل الإجراءات للطلبة الجزائريين الراغبين في مواصلة دراساتهم في فرنسا ؟

أولا، يجب التذكير بأن حوالي 26.000 طالب جزائري يزاولون دراساتهم في فرنسا. الجزائر تمثل ثالث جالية طلابية أجنبية، وفرنسا هي أول وجهة للطلبة الجزائريين في الخارج. لدى فرنسا سياسة استقطاب للطلبة الأجانب. في الجزائر، يقترح كامبوس فرانس مرافقة خاصة بالطلبة في مشاريعهم الدراسية في فرنسا :

- يستقبل كامبوس فرانس ويقدم معلومات لحوالي 40.000 طالب سنويا في فضاءاته الخمس الموجودة في المعاهد الفرنسية (الجزائر العاصمة، عنابة، قسنطينة، وهران وتلمسان).
- يساعد الطلبة الجزائريين في مشاريعهم للدراسة في فرنسا من خلال النصائح والتوجيهات.
- ينظم مجانا وبشكل أسبوعي حصصا إعلامية وورشات توجيه وورشات لتحرير السير الذاتية ورسائل الدوافع لصالح المرشحين للدراسة في فرنسا.
- يقترح ورشات لتحضير تنقل الطلبة ومرافقتهم بمساعدة الجمعيات الطلابية الجزائرية.

في سنة 2017، تم منح 9.300 تأشيرة دراسة للطلبة الجزائر، أي بنسبة 64% أكثر من سنة 2015.

فيما يخص الإجراءات، على المترشحين للدراسة في فرنسا أن يجتازوا اختبار الكفاءة في اللغة الفرنسية (TCF) ثم تقديم مشروعهم الدراسي في فرنسا لدراسته من طرف كامبوس فرانس ومصلحة التعاون والعمل الثقافي لسفارة فرنسا في الجزائر. للعلم، فإن اختيار ترشحهم من طرف كامبوس فرانس ليس ضمانا لحصولهم على التأشيرة، فطلب التأشيرة يجب دراسته من طرف المصالح القنصلية على أساس الشروط القنصلية.

هناك في فرنسا طلب ظاهر على السياحة في الجزائر، لكن العديد من المناطق في الجزائر مصنفة في خانة الخطر من طرف وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية. هل هناك نية في تغيير هذا الوضع ؟

بطاقة "نصائح للمسافرين" هي وثيقة تصدرها وزارة أوروبا والشؤون الخارجية وموجهة للفرنسيين الراغبين في السفر إلى الخارج، وهي تحمل معلومات عملية عن شروط الدخول والإقامة في بلد ما، العناصر التي يجب الانتباه إليها، المناطق التي تتطلب الحيطة أو تلك التي يستحسن تجنبها قدر الإمكان. أيا كان البلد المعني، فإن البطاقة تتطور ويتم تحديثها، وهذا العمل جارٍ فيما يخص الجزائر.

حقيقة أن الجزائر تملك إمكانيات سياحية هائلة، فهي تملك تراثا ثقافيا ضاربا في التاريخ ومتنوعا، من النقوش الصخرية التي تعود إلى ما قبل التاريخ في الطاسيلي، إلى قبر ماسينيسا والمدينة العتيقة لكويكل في جميلة، إلى الهندسة الموريسكية في القصبة بالجزائر العاصمة ودير الأب شارل دو فوكو، وهذه بعض الأمثلة فقط. ضف إليها المناظر الطبيعية الخلابة وطبيعة عذراء ومناطق تملك كل واحدة منها هويتها وتقاليدها الخاصة بها، وأصالة الجزائريين وكرمهم، يشكل كل هذا مزيجا يجذب السياح الفرنسيين الشغوفين بالثقافة والإنسانية.

حقيقة أن هناك بعض الإشارات التي توحي يتجدد اهتمام الفرنسيين بالوجهة الجزائرية، عدة مقالات صحفية فرنسية تقدم الجزائر كوجهة تجذب السياح أكثر فأكثر. موقع السياحة الفرنسي Voyageurs du Monde صنف الجزائر من بين أفضل عشر وجهات سياحية لسنة 2018، وهذا أمر إيجابي بالنسبة للجزائر وانا مسرور لذلك فبلدكم يستحق ذلك.

لقد قضيتم احتفالات رأس السنة في الجنوب الجزائري، وأنتم تعرفون الجزائر جيدا، ماهي المناطق التي تنصحون السواح الفرنسيين بزيارتها ؟

خلال عهدتي الأولى كسفير في الجزائر زرت 43 ولاية، أنا أحب الجزائر وأكتشف فيها دائما شروات جديدة، أحب كل مناطق الجزائر. انصح السياح الفرنسيين بزيارة الجزائر العاصمة وتيبازة ووهران وتلمسان وقسنطينة، المناظر الطبيعية لمنطقة الغرب الجزائري ساحرة، ومنطقة القبائل كذلك وبحيرات الطارف الرائعة والصحراء الكبرى في الجنوب الجزائري هي أيضا مناطق تجذب السياح كثيرا.

عموما أقدم للسياح نصائح منطقية : أن يحضروا سفرهم جيدا، وأن يتصلوا بوكالة سياحية بإمكانها تنظيم رحلتهم في أحسن الظروف وضمان راحتهم وأمنهم. وفي الأخير أيا كانت طبيعة رحلتهم، فردية أم جماعية، أنصح كل سائح فرنسي أن يسجل نفسه على موقع أريان الخاص بوزارة أوروبا والشؤون الخارجية وأن يصرحوا بأنفسهم لدى السلطات القنصلية. وانصحهم بطبيعة الحال أن يحترموا تقاليد البلد وعاداته.

آخر تعديل يوم 24/01/2018

أعلى الصفحة