حوار السفير كزافييه دريانكورت مع موقع "كل شيء عن الجزائر" [fr]

صرح السفير الفرنسي كزافيي دريونكور في حوار مع “TSA” أن رئيس بلاده شخصيا “لا يستطيع أن يقرر بكل حرية في مجال الأرشيف بكل معانيه”. السفير قال أن “هناك شروط قانونية يجب أن تتوفر وهي ليست بسيطة” لمعالجة مختلف الملفات المتعلقة بالذاكرة، وكان هذا ردا على سلسلة من الأسئلة التي طرحتها tsa بخصوص ملف التجارب النووية وبقايا جماجم أبطال المقاومة الشعبية منذ 1830 و وتطورات ملف المفاوضات حول تسليم أرشيف الاستعمار والثورة التحريرية…

أما بخصوص الاعتذار عن جرائم الاستعمار، فإكتفى السفير بالتأكيد على أن “الرئيس إيمانويل ماكرون هو رجل مبادئ” وأن هذا الأخير “ينظر إلى تاريخ الاستعمار من زاوية تاريخية وليس من زاوية الذاكرة الشخصية لأنه لم يعش هذه الفترة…”. وذكر بالضغوط التي واجهها الرئيس الفرنسي هناك في بلاده بعدما وصف الاستعمار بالجريمة ضد الانسانية.

“الجزائر بلد جد معقد.. لكن“

ملفات أخرى كثيرة تطرق لها السفير الفرنسي في هذا الحوار، بصراحة أحيانا وباللغة الديبلوماسية التي يفرضها منصب السفير أحيانا أخرى. ففي المجال الشراكة الاقتصادية مثلا، قال بصراحة “أنا مطالب أن أشرح للمؤسسة الفرنسية أن الجزائر بلد جد معقد فعلا، لكنه لا يبعد عن مرسيليا إلا ب800 كلم. وأن مدينة الجزائر أو ووهران أو عنابة بالنسبة لمؤسسة توجد في مرسيليا أو تولوز أو مونبوليي ليست أبعد من ليل أو ستراسبورغ… وأن الأمر يتعلق بأناس يتحدثون نفس اللغة…”. لكن ما الذي يعيق تطور هذه الشراكة؟ هنا السفير يفضل الحديث عما تحقق من مشاريع شراكة أو ما يجري تحقيقه، ثم أشار بطريقة ضمنية إلى إشكالية مسار أخذ القرار في الجزائر قائلا ” هناك وضع إقتصادي في الجزائر كما هو وهناك مسار أخذ القرار في الجزائر كما هو… وهناك هياكل للتبادل بين الجزائر و فرنسا… المسار يأخذ الوقت لكنه يأخذ مجراه من دون شك”.

“ثلاث قنصليات فرنسية في الجزائر” عدد قليل

وبخصوص موضوع التأشيرات، قال السفير الفرنسي أن مصالحه تلقت حوالي 40 ترشحا للفوز بصفقة تسيير مواعيد التأشيرات وستظهر نتائج هذه المناقصة مطلع العام القادم. لكن الاشكال الأكبر الذي يعيق الاستجابة لطلبات الجزائريين في مجال التأشيرة، حسبه يكمن في قلة القنصليات الفرنسية في الجزائر. وقال في هذا الاطار “القنصليات الفرنسية الثلاث في الجزائر هي الأولى في العالم من حيث عدد طلبات التأشيرة” ومقابل ذلك يوجد 18 قنصلية جزائرية في فرنسا. وتساءل السفير بنوع من التهكم “لا أدري كم هو عدد التأشيرات الجزائرية الممنوحة للفرنسيين لكن دون شك هي أقل من 410 آلاف التي منحتها قنصلياتنا الثلاث للجزائريين”.

آخر تعديل يوم 14/11/2017

أعلى الصفحة