تصريح وزيرة العدل، نيكول بيلوبيه [fr]

تصريح وزيرة العدل، نيكول بيلوبيه
الجزائر العاصمة، 27 جانفي 2019

JPEG

سيداتي سادتي،

يسرني أن أزور الجزائر مجددا، بدعوة من حافظ الأختام السيد الطيب لوح، بمناسبة التوقيع على اتفاقية تسليم المجرمين، التي أصبحت تربط بلدينا.

اتفاقية تسليم المجرمين التي أمضيناها اليوم مهمة جدا، فهي ثمرة ست سنوات من التفاوض، نظرا لتعقد المسائل القضائية وحساسيتها. تتضمن هذه الاتفاقية إجراءات عصرية حول طلبات التوقيف المؤقت، والعبور وحماية البيانات الشخصية.

هذه الاتفاقية هي إذا ثمرة مفاوضات حول الاتفاقيات الثنائية الجنائية، بعد التوقيع على اتفاقية التعاون القضائي في المجال الجنائي، بتاريخ 5 أكتوبر 2016.

عملنا الثنائي لا يتوقف عند هذا الحد، لأن المفاوضات متواصلة حول اتفاقية تعاون قضائي في المجال المدني والتجاري.

بهذه المناسبة، أود أن أشيد بالتعاون الجيد بين بلدينا وسلطاتنا القضائية. إذ نواجه التحديات نفسها : محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وخلايا الهجرة السرية…

العلاقات المتميزة التي تربط بننا هي ثمرة التاريخ والحوار الذ يقوم به، سنة بعد سنة، القضاء وكتاب الضبط ورجال القانون وموظفي وزارتينا ويقومون بإثماره في عدة مجالات : إصلاح السجون، رقمنة الإجراءات القضائية وعصرنة القضاء، تكوين القضاة. في هذا الصدد، سأزور غدا محكمة الدار البيضاء لأقف على تطبيق قانون عصرنة العدالة الذي تمت المصادقة عليه في الجزائر سنة 2015، فهذا القانون سطّر الأهداف نفسها التي يسطرها مشروع قانون إصلاح العدالة الذي أعمل عليه حاليا والذي ستتم المصادقة عليه من طرف البرلمان الفرنسي مستقبلا.

كما تتجلى الروابط بين بلدينا من خلال المشاركة الكبيرة للقضاة(حوالي ستين قاضيا في السنة) في التكوين المقدم من طرف المدرسة الوطنية للقضاء، في إطار التوأمة بين محكمة الاستئناف لباريس والجزائر العاصمة، بوردو ووهران، مونبولييه وتلمسان، ومؤسسات السجون التي تم اختتامها في 13 نوفمبر 2018، استقبال محققين قضائيين فرنسيين (3 سنة 2017).
كما يندرج التعاون بيننا أيضا في قضايا جهوية أوسع، إذ نتشارك بالإضافة غلى تاريخنا، فضاء جغرافيا مشتركا، وهنا أذكر برامج التعاون في إطار الاتحاد الأوروبي مثل برنامج دعم قطاع العدالة في الجزائر أو برنامج أوروميد للعدالة. كما تمكّن الشبكة الأوروعربية للتكوين القضائي القضاة من التكون معا حول مشاكل مشتركة : مكافحة الإرهاب، مكافحة الجريمة السيبرانية، مكافحة الجريمة المنظمة.

الاتحاد المتوسطي للوكلاء العامين، الذي تم إطلاقه بتاريخ 4 ديسمبر الفارط بمبادرة من الوكيل العام لإكس أون بروفونس والذي شارك فيه وكلاء عامين من الجزائر ووهران يعكس الديناميكية التي أؤمن بها : تشجيع التبادلات بين المهنيين وخلق ثقافة مشتركة تمكّننا من محاربة فعالة للشبكات الإجرامية التي تضربنا والتي لا تعترف بالحدود الجغرافية. في هذا الصدد، يمكنكم الاعتماد على دعم غير متناهي من فرنسا ولاسيما من وزارتي.

JPEG

آخر تعديل يوم 29/01/2019

أعلى الصفحة