تأبين صامويل باتي بالثانوية الدولية ألكسندر دوما بالجزائر العاصمة [fr]

كلمة السيد فرانسوا غوييت،
السفير، الممثل السامي للجمهورية الفرنسية في الجزائر

2 نوفمبر 2020

Intervention de l'Ambassadeur François GOUYETTE lors de la cérémonie d'hommage à Samuel PATY au Lycée international Alexandre Dumas (LIAD) à Alger - JPEG

السيدة مديرة الثانوية الثانوية الدولية ألكسندر دوما
سيداتي، سادتي المدرسين،
سيداتي، سادتي الأعضاء الإداريين والتقنيين،
أعزاءي التلاميذ،
أصدقائي،

أنا هنا اليوم، بمناسبة الدخول المدرسي، لأعبر لكم عن دعمي ودعم جميع مصالح السفارة والقنصليات العامة ولأؤكد لكم اهتمامنا الدائم. وددت أن تكون أول زيارة لي هنا لاكتشاف إطار عملكم ودراستكم، غير أن الظروف، المؤلمة، أرادت أن تكون زيارتي هنا لأقاسمكم مشاعر الحزن والألم عقب اغتيال صامويل باتي، مدرس التاريخ والجغرافيا بمتوسطة كونفلان سانت هونورين.

جميعنا نعرف الوقائع التي أثرت فينا. هي جريمة إرهابية، عنيفة، الغاية الوحيدة منها هي زرع الرعب لإسكات صوت حرية النقد وحرية التعبير.

هذه المحنة تمسنا جميعا، مدرسين، أولياء وأطفال لأنها تدفعنا إلى التفكير في الدور الرئيسي للتعليم ومهمته الثمينة في نقل المعرفة.

Intervention de la provisuer du LIAD lors de la cérémonie d'hommage à Samuel PATY au Lycée international Alexandre Dumas à Alger - JPEG

أود أولا أن أحييكم، أعزاءي المعلمين وأن أحيي عطاءكم الذي يعتبر أساس البيداغوجية. إنه التزام قوي منكم لمرافقة كل تلميذ في بناء شخصيته ومساعدته على تنمية ذكاءه وفهمه، لينفتح على العالم ويتطور فيه في إطار من المواطنة والمسؤولية.

في الوقت الذي تتطور فيه حقول المعرفة، نواجه وقائعا أكثر فأكثر تعقيدا تناقض أحيانا أفكار التقدم وأحيانا يصعب تقبلها. إن المرحلة التي نعيشها اليوم تضعنا أمام امتحان صعب. إن دور المعلم في مجتمعنا لهو دور أساسي، فهو يحمل مهمتين : تعليم المعرفة وتعليم المواطنة. إنها مهام مشجعة ومثالية وتحمل مسؤولية كبيرة. المعلمون هم أسس الجمهورية. كل واحد منا، يحمل ذكرى معلم ترك فينا حبا لمادة ما أو ولّد فينا موهبة ما. إن أكبر مثال للعرفان هي الرسالة التي كتبها ألبرت كامو لمدرسه، حينما نال جائزة نوبل للأدب. وليس هناك رد أنبل من رد لويس جيرمان حول دوره كمعلم لائكي وهو يعاني تحت ضغوط الكنيسة الكاثوليكية. لولا التزامه والتزامكم، أكنا لنرى أمثال ألبرت كامو ؟ المؤلف العالمي.

أتوجه إليكم أعزاءي التلاميذ وأدعوكم للتفكير في هذه النعمة الثمينة ألا وهي المعرفة، وهذا الامتياز الذي لا ينعم به، للأسف، جميع الأطفال في العالم. أنتم مفضلون لأنكم تعيشون في وسط متعدد الثقافات. إن أجمل الصداقات وأوطدها تبدأ في مقاعد المدارس. أنتم تنعمون بالعيش أحرارا في وسط متعدد الثقافات، تختلط فيه أكثر من عشرين جنسية. تجسد ثانوية ألكسندر دوما بالجزائر العاصمة أسس التعليم الفرنسي في خدمة القيم العالمية لتجعل منكم مواطنين عالميين.

Le directeur de l'Institut Français d'Algérie et la proviseure du Lycée international Alexandre Dumas d'Alger - JPEG

نعم، هناك تعليم على الطريقة الفرنسية مبني على مبادئ اللائكية والتعددية، التي هي أسس ديمقراطيتنا. وهناك منهجية أيضا : نتعلم كيف نبني أفكارنا، كيف نكوّن أنفسنا من خلال النقاش، كيف ننقد، نتساءل، نبرهن. نموذج التعليم المبني على النقد، أصبح مرجعية، وقد سمعت مرات عدة في دول عدة اشتغلت فيها، أن هذا النموذج هو الذي يوجه أولياء التلاميذ لاختيار المدراس الفرنسية لتعليم أبناءهم.

جميعنا ندرك أن التعليم هو حصن ضد الانسلاخ. ومن خلال هذه الفاجعة، ندرك أنه علينا دوما أن ندعم التعليم ونشجعه وندافع عنه.

أود ان أشكركم جميعا، أنتم الذين تمثلون الثانوية الدولية ألكسندر دوما على حضوركم وأدعوكم للترحم، كما تقوم به ميع مدارس فرنسا، على روح صامويل باتي الذي لم يكن ذنبه سوى الدفاع عن هذه المبادئ الذي كان يعمل على نشرها.

شكرا لكم

L'Ambassadeur de France observe une minute de silence en hommage à Samuel Paty - JPEG

آخر تعديل يوم 16/11/2020

أعلى الصفحة