بيان صحفي مشترك - كلمة السيد جان إيف لودريان [fr]

أنا سعيد جداً للقائنا أصدقائنا الجزائريين، فقد عاشت الجزائر خلال العام المنصرم فترة حاسمة من تاريخها، ولطالما رددنا في هذه الفترة وقلنا أنه يتعين على الجزائريين بمفردهم تحديد مستقبلهم والتوصل معاً إلى سبل للحوار الديمقراطي، وهذا جزء من الاحترام الذي نكنّه لسيادة الجزائر.

لقد أُجريت الانتخابات الرئاسية، وتشكّلت حكومة جديدة ترغب فرنسا في التعامل معها، وتحدّث رئيسا بلدينا ورئيسا الوزراء فيهما خلال الأسابيع الماضية، وكان الرئيس تبون قد أعرب عن طموحه بالنسبة إلى الجزائر، الذي يتمثل في إجراء إصلاحات جذرية بغية تعزيز الحوكمة وسيادة القانون والحريات، ومن أجل إنعاش الاقتصاد وتنويعه، بما يتماشى مع التطلعات التي يعرب عنها الجزائريون منذ عام، وتعهد الرئيس بقيادة الجزائر في مناخ يسوده الحوار لكي يتمكّن جميع الجزائريين من التعبير عن رأيهم بهذه الإصلاحات.

ونتمنى له النجاح في مساعيه، كما نتمنى أن يفضي تنفيذ هذه الإصلاحات إلى نجاح الجزائر والجزائريين.

وأعربت لصبري بوقدوم، الذي أعرفه من قبل، عن صداقة فرنسا وعن رغبتنا بالبدء بمرحلة جديدة في علاقاتنا الثنائية، ولدى كلينا الرغبة في استئناف المحادثات فيما بيننا على أعلى مستوى خلال عام 2020 بغية إطلاق الدينامية الجديدة التي ذكرتَها في الجدول الزمني الذي أقريناه معاً.

مما يعني استئنافنا المحادثات وتعميقها وتجديد حيويتها في جميع قطاعات تعاوننا، من الأمن إلى الاقتصاد والثقافة والعدل والتعليم والنقل والتدريب.

كما يجب أن أشير إلى أننا سنبحث معاً في عدة ملفات متعلقة بالأوضاع الدولية الراهنة عموماً، وبالأوضاع الإقليمية الراهنة خصوصاً. وقد كنّا معاً أمس الأول في برلين، نبحث في موضوع النزاع الليبي، ولن يقتصر تنسيق جهودنا على تحقيق الوقف الدائم لإطلاق النار، وإنما سنعمل على فتح الحوار السياسي مجدداً، بما يسمح باستمرار الجهود التي بدأنا ببذلها انطلاقاً من برلين.

وسنستعرض أيضاً الوضع في منطقة الساحل، وسنذكّر بأهدافنا المشتركة المتمثلة في الأمن ومكافحة الإرهاب، إذ تلتقي وجهات نظر فرنسا والجزائر بشأن هذه التحديات الكبرى وغيرها من المسائل، والتشاور فيما بيننا أمر أساسي.

والجزائر هي قوة ذات تأثير على الصعيد الدولي، وقد ذكّرَت بذلك من خلال إطلاقها عدة مبادرات دبلوماسية، وهي قوة تعمل على تحقيق التوازن وإحلال السلام، وهي شديدة التمسك باحترام سيادة الدول والحوار السياسي. وصوت الجزائر مسموع ومحترم، وعلى هذا الأساس يمكننا أن نبني معاً علاقة متينة للغاية، سنستهلها بعد قليل من خلال المحادثات التي سأجريها مع الوزير الأول والرئيس بعد ظهر اليوم. وشكراً لحسن إصغائكم.

آخر تعديل يوم 02/02/2020

أعلى الصفحة