اللجنة المختلطة الاقتصادية الفرنسية الجزائرية - مداخلة الوزير جون إيف لودريان [fr]

نقطة صحفية مشتركة للسيد جون إيف لودريان وزير أوروبا والشؤون الخارجية والسيد عبد القادر مساهل وزير الشون الخارجية الجزائري والسيد برونو لومير وزير الاقتصاد والمالية والسيد يوسف يوسفي وزير الصناعة والمناجم الجزائري
مداخلة السيد لودريان
باريس، 29 أكتوبر 2018

سيداتي سادتي،

كل يوم يذكرنا بالتهديدات الإرهابية التي نواجهها معها وسامحوا لي قبل أن أبدأ أن أتوجه إلى الشعب التونسي وأعبر له عن تعاطفنا معه وتضامننا عقب الاعتداء الإرهابي الذي ضرب صباح اليوم العاصمة التونسية. قلبونا مع تونس ومع الشعب التونسي الذي نواصل دعمنا له بعزم كبير.

سيداتي سادتي،

أنا سعيد، مع برونو لومير وزير الاقتصاد والمالية، باستقبال السيد عبد القادر مساهل وزير الخارجية الجزائري والسيد يوسف يوسفي وزير الصناعة والمناجم هنا في باريس، وقد كانت لي الفرصة أن رحبت بهم قبل قليل وأود أن أحييهم مجددا وأن أعبر لهم عن مدى أهمية علاقاتنا وفائدتها وضرورتها.

لقد كان لدينا موعدين هامين، بعد شعرة أشهر من زيارة رئيس الجمهورية إلى الجزائر. الأول هو اللجنة المختلطة الاقتصادية الفرنسية الجزائرية، وهو فضاء أساسي للحوار لأن الجزائر بالنسبة لنا هي شريك اقتصادي رئيسي وفي الوقت ذاته من بين شركائنا في أفريقيا وفي العالم العربي. أكثر من 8 مليارات أورو من المبادلات التجارية سنويا، أكثر من 7.000 شركة فرنسية تعمل مع الجزائر وحوالي 500 متواجدة في الجزائر توظف 40.000 شخص بشكل مباشر و100.000 بشكل غير مباشر في ميادين استراتيجية بالنسبة لبلدينا سواء في مجال السيارات أو النقل أو الصحة أو الفلاحة.

تسمح اللجنة المختلطة الاقتصادية الفرنسية الجزائرية بتقييم الشراكة الاقتصادية ورسم أفق جديدة لتعزيزها، ويشكل تجسيد إعلان النية المتعلق بإنشاء صندوق استثمار ثنائي ترجمة ملموسة عن ذلك، سيعود برونو لومير للحديث عن فحوى اجتماع اللجنة المختلطة الاقتصادية الفرنسية الجزائرية.

كما ترأست مناصفة مع صديقي عبد العزيز مساهل، قبل اجتماع اللجنة المختلطة الاقتصادية الفرنسية الجزائرية، دورة الحوار الاستراتيجي، وكانت مبادلاتنا كثيفة وقد تم تخصيص هذه الدورة للرهانات الأمنية التي علينا مواجهتها مع الجزائر اليوم.

عملنا المشترك لمحاربة الإرهاب هو محور أولوي في تعاوننا، إذ أننا مقتنعون بأن تشارك الخبرات والمبادرات والمبادلات العملياتية عوامل رئيسية للتمكن من ذلك. فيما يخص الساحة الإقليمية، لاسيما في مالي وليبيا، تعتبر الجزائر شريكا أساسيا، ومن مسؤوليتنا أن نعمل معا على حلحلة الأزمات التي تضرب استقرار محيطنا.

رؤانا متوافقة فيما يخص عدة قضايا، ونتحدث عنها باستمرار، كما لدينا مبادرات مشتركة ونريد أن نواصل على هذا المنوال بما يتماشى والالتزامات التي أخذناها على مستوى الأمم المتحدة سواء فيما يخص مالي أو ليبيا. كما بدأنا التفكير في تنظيم قمة الضفتين، بتاريخ 24 جوان المقبل، والتي أرادها رئيس الجمهورية أن تكون قمة من أجل تنمية ضفتي البحر المتوسط. كما تطرقنا معا إلى سبل تعزيز تعاوننا أمام رهانات الهجرة التي يواجهها بلدينا.

تعكس هذا المبادلات النوعية الرفيعة للحوار بين فرنسا والجزائر ورغبتنا في التقدم معا فيما يخص القضايا ذات الاهتمام المشترك وهي عديدة. كما أن هذا الحوار مبني على الثقة والهدف منه تعزيز الطابع الاستثنائي للعلاقة التي تجمع بين الجزائر سواء من خلال تاريخنا أو مستقبلنا المشتركين.

آخر تعديل يوم 19/11/2018

أعلى الصفحة