إطلاق توأمة مؤسساتية بين الجزائر، فرنسا، إسبانيا وفنلندا [fr]

سيدي وزير الصناعة والمناجم،
سيدي المدير العام لأوروبا لدى وزارة الشؤون الخارجية،
سيدي سفير الاتحاد الأوروبي في الجزائر،
سيدي سفير إسبانيا،
سيدتي سفيرة فنلندا،
سيدي مدير برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة،
سيداتي سادتي،

يسرني، باسم سفارة فرنسا، أن أشارك في مراسيم إطلاق التوأمة المؤسساتية الأوروبية في مجال الابتكار الصناعي، والذي قد بدأت أشغاله بشكل جيد. أود أيضا أن أنقل لكم اعتذار السفير عن عدم حضوره لانشغاله بتنقلات بعض البرلمانيين والتحضير للزيارة المقبلة للوزير الأول، يسرني أيضا أننا نطلق هذه التوأمة عشية زيارة وزيرنا الأول وبحضور وزير الصناعة والمناجم شخصيا.

التوأمة هي وسيلة تعاون مؤسساتي فريدة من نوعها لأنها تسمح بعمل جميع الشرماء الأوروبيين والجزائريين وتسمح بطرح الأفكار وتشارك الممارسات الرشيدة.

التوأمة التي نطلقها اليوم، برئاسة فرنسا ممثلة في المديرية العامة للمؤسسات لدى وزارة الاقتصاد والمالية ومع شريكيها إسبانيا وفنلندا، تضع تحت تصرف الإدارة الجزائرية خبرة رائدة في أوروبا في مجال الابتكار. يمكن للخبراء الجزائريين الاعتماد على مهارات بلداننا الثلاث لمرافقة سياسة العصرنة الصناعية وتعزيز قدرات الابتكار في الجزائر. يمر هذا العمل عبر تحليل دقيق لحاجيات مختلف الفاعلين والدعم لتحديد السياسات العامة وإطار تنظيمي ملائم للابتكار.

أحيي حضور والتزام البنك الفرنسي العمومي للاستثمار، ذو خبرة معترف بها في مجال دعم الابتكار وتمويله لاسيما لفائدة الشركات الناشئة. التزام البنك الفرنسي العمومي للاستثمار في الجزائر مع الوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث وتطوير التكنولوجيا ومع الصندوق الوطني لضمان قروض الاستثمار واللذان يعدان فاعلان أساسيان في الساحة المؤسساتية الجزائرية من أجل تطوير الصناعة.

مسار الابتكار الصناعي معقد ومتعدد الاختصاصات وعرضي. التنسيق إذا عمل أساسي لنجاح هذه التوأمة، وأنا أعلم انه يمكنني الاعتماد على الفريق الأوروبي والطرف الجزائري لتحقيق الأهداف المسطرة، خلال سنتين من العمل. في هذا الصدد، أود أن أشكر المستشار الدائم للتوامة، السيد فرانسوا هاريل، والذي يقوم بدوره على أكمل وجه، لتنسيق وتنشيط عدة دورات من العمل في مختلف مراحل هذه التوأمة.

هذه التوأمة بالنسبة للابتكار الصناعي ذات أهمية قصوى فهي تساهم في استراتيجية تنويع الاقتصاد الجزائري.

أود أن أذكر باختصار ما ستقوم به شركاتنا والذي قد يعود بالفائدة على أشغال ومبادرات هذه التوأمة. الشركات الفرنسية الناشطة في الجزائر تندرج ضمن استراتيجية نقل التكنولوجيا والتكوين المهني. رونو تكوّن في مهن السيارات وتشارك في هيكلة فرع صناعة السيارات في الجزائر، مجموعة بوجو ستنظم إليها قريبا لتكمّل مهامها. شركاتنا تساهم في خلق قطب للسيارات في وهران، قطب تنافسي يشترك فيه الصناعيون والممولون والمختصون وأصحاب الخدمات والمؤسسات المشاركة (جامعات، منظمات مهنية، وكالات عمومية) لخلق بيئة ملائمة للابتكار.

أود أن أذكر أيضا مركز الامتياز في مهن الكهرباء لمجموعة شنايدر والذي تم إنشاءه بدعم من وزارة التكوين المهني الجزائرية والمساعدة التقنية لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث الفرنسية. هو اليوم مرجعية للشراكة بين الشركات ومعاهد التكوين والسلطات العمومية وسيكون قدوة يحتذى بها في جميع ربوع البلد.

هذا المشروع ومشاريع أخرى استفادوا من دعم لا متناهي من طرف مسؤولينا المكلفين بالتعاون الصناعي والتكنولوجي الفرنسي الجزائري، السادة جون لويس لوفي وبشير دهيمي، اللذين تم عينتهما حكومتينا سنة 2012 عقب زيارة الدولة التي قادت الرئيس الفرنسي إلى الجزائر لتحريك التعاون الثنائي في مجال البنى التحتية التقنية والتكنولوجية والابتكار.
ستستقبل الجزائر، ابتداء من يوم غد، الوزير الأول برنارد كازنوف في زيارة عمل وصداقة. كل هذه المشاريع، المؤسساتية والخاصة التي تساهم في مرافقة الجزائر في تطورها وتنويع اقتصادها ستكون في قلب المحادثات التي ستجمعه مع السلطات الجزائرية.

أتمنى لكم كل التوفيق في أشغالكم المتعلقة بهذه التوأمة التي تفخر فرنسا بالمساهمة فيها إلى جانب شركاءها الأوروبيين.

شكرا.

آخر تعديل يوم 21/09/2017

أعلى الصفحة