إحياء الذكرى المئوية لهدنة 11 نوفمبر 1918 [fr]

نحيي يوم الأحد 11 نوفمبر الذكرى المئوية لهدنة 1918، التي وضعت حدا لمعارك الحرب العالمية الأولى. تلك الحرب الدموية التي أودت بحياة 18 مليون شخص، مدنيين وعسكريين، وأدمت ذاكرتنا الجماعية. تشكل هذه الذكرى المئوية موعدا هاما لنجتمع من أجل إحياء ذكرى جميع الجنود الذين ضحوا بحياتهم وجميع ضحايا تلك الحرب المروعة.

كانت رغبة رئيس الجمهورية الفرنسية أن يمنح لهذه الذكرى كل القوة والبعد التاريخي الذي تستحقه، لذا فقد تنقل من 4 إلى 10 نوفمبر بين جميع الأقاليم الفرنسية التي عانت من ويلات تلك الحرب وانحنى بإجلال أمام عدة نصب تذكارية. طريق الذاكرة هو طريق السلام والصداقة أيضا، لذا دعا الرئيس ماكرون أكثر من مائة رئيس دولة وحكومة لإحياء الذكرى معا أمام قوس النصر بباريس، يوم 11 نوفمبر.

أراد رئيس الجمهورية الفرنسية أن تعطي هذه الذاكرة المشتركة دفعا نحو المستقبل، لأن بناء السلام يكون بالتضامن والتربية والاختلاط الاجتماعي والازدهار الاقتصادي وينمو في الحوار بين الشعوب، لهذا أراد الرئيس ماكرون أن يعقد منتدى باريس للسلام من 11 إلى 13 نوفمبر 2018. يعنى هذا الحدث الهام بالبحث عن حكامة عالمية سليمة ومستدامة، إذ يجتمع رؤساء الدول والحكومات والمنتخبين المحليين والوطنيين والمنظمات الإقليمية والعالمية والمجتمع المدني لمناقشة تلك الرهانات وتقديم دعمهم لمشاريع ملموسة لفائدة الشعوب.

تنضم سفارة فرنسا في الجزائر إلى مبادرة رئيس الجمهورية، إيمانويل ماكرون، لإعطاء الذكرى المئوية لهدنة 11 نوفمبر بعدا عالميا، تشارك فيه كل الأجيال لتنظر معا بأمل نحو المستقبل.
الذكرى المئوية لهدنة 11 نوفمبر، هي ذكرى جراح ورمز تاريخي قوي في الوقت ذاته، انبثقت عنها عدة مراسيم في مقابر الجزائر العاصمة ووهران، اجتمعت فيها السلطات العسكرية والمدنية الجزائرية وسفراء فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وصربيا وعدد من ممثلي السلك الديبلوماسي وعدة وفود من المحاربين القدامى، في جو من التآخي.

كما تم تنظيم "لقاء من أجل السلام" زوال اليوم في الثانوية الدولية ألكسندر دوما، وتمت دعوة ممثلي جميع الدول التي عانت من حرب لم تعش البشرية حربا مثلها من قبل. من المحيط الهادئ إلى أفريقيا ومن آسيا والشرق الأوسط إلى السواحل الأمريكية مرورا بأوروبا، لم تسلم أي ذاكرة من جراح تلك الحرب. الهدف من اللقاء هو التذكر معا من أجل الالتفات إلى المستقبل، لنقل القيم العالمية للحوار والسلام والتضامن. تشارك جميع المشاركين من جميع الأعمار وجميع البلدان شهادات مؤثرة وقراءات وأناشيد ورسائل من أجل السلام.

لا يجب نسيان الدمار الذي خلفته الحرب، فهو يذكرنا بأن السلام هو أغلى شيء يمكننا أن نملكه، نحن وعائلاتنا، وهو شيء هش في الوقت ذاته. لذا علينا أن نتشاركه وننقله إلى الأجيال الصاعدة للحفاظ عليه، هذا هو الهدف من ذلك اللقاء.

آخر تعديل يوم 09/12/2018

أعلى الصفحة